الرئيسية » آراء ومقالات » ما أحوجنا إلى التفكير الفلسفي

ما أحوجنا إلى التفكير الفلسفي

يحتفل الفلاسفة والمفكرون وأصحاب الحكمة باليوم العالمي للفلسفة الذي يصادف كل ثالث خميس من شهر نونبر من كل سنة.وتعتبرسنة2005 بداية إنطلاق هذا الاحتفال الفكري ذا البعد الانساني، خلال المؤتمر العام لمنظمة  الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة. ولا يخفى على أحد الدور الذي يلعبه الفكر الفلسفي في نشر القيم الانسانية،والمساهمة في الوعي الجمعي عبر طرح مجموعة من التساؤلات تهم الكون والانسان،وهذا ما شغل بال الفلاسفة أزيد من خمسة وعشرين قرنا،منذ طاليس الذي فكر وأراد ان يبحث عن أصل العالم،من تم إنطلقت الشرارة الاولى للتفكير العقلاني،بعد ما ساد الفكر الأسطوري منذ عصور،وإن كان البعض يرجح ظهور الحكمة والتعقل الى الشرق.ليس مهم أين إنطلقت الفلسفة،لكن الأهم هو التعقل والتأمل والتفكر في هذا الكون وعجائبه التي لا تنتهي،في كل مرة يطل علينا العلماء بإكتشاف جديد حول هذا العالم.

لكن ما يدعو الى السؤال،خصوصا ونحن في فلك الفلسفة،هل حكومتنا ومسؤولينا يعلمون ان اليوم ،هو مناسبة للاحتفال بالفلسفة على غرار باقي المعمور؟.إذا كان الجواب بنعم،فهذه كارثة حلت بنا،وهو عنوان صريح على قتل الفكر والتأمل والتعقل مع سبق الإصرار والترصد،أما إذا كان الجواب،لا،لابأس عليهم لإن الواقع يخبرنا أننا بعيدين كل البعد عن الفكر،وتدريس الفلسفة في هذا الوطن فقط مجرد مرآة أمام العالم.

لعل المتتبع من المفكرين والمثقفين والفلاسفة لوسائل الاعلام بالمغرب،سيلاحظ انه لا وجود لمادة إخبارية توثق لهذا اليوم؛يوم التفكير والتأمل،علما انناأحوج لمثل هذه الأشياء لإصلاح ذواتنا وإنسانيتنا المفقودة والمعدومة أمام طغيان الفكر المادي والمالي.

 

توقيع خالد الشادلي.

اضف تعليق

اضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *