نقابيون يطالبون بـ”استئناف” عاجل لنشاط “سامير” ويحذرون من تحول المحمدية إلى جرادة جديدة

أندلس برس – متابعة 

حذر نقابيون في مصفاة “سامير” لتكرير البترول في المغرب، من تحول مدينة المحمدية إلى جرادة جديدة، إثر الاحتجاجات النقابية التي يخوضها عمال المصفاة لأزيد من 3 سنوات للمطالبة باستئناف عملها.

وقال الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز إن مجموع أرباح شركات المحروقات خلال 2016 و2017 وصل إلى ما يفوق 21 مليار درهم، وهو ما يعادل الثمن الافتتاحي لبيع مصفاة سامير في المحكمة التجارية.

وأضاف اليماني في الندوة التي نظمتها فدرالية اليسار، ليلة أمس الاثنين، حول “المحروقات بالمغرب-أزمة سامير-التقرير البرلماني”، أنه عندما كان يطالب بتأميم مصفاة “سامير” اتهم بالماضوية، ولو تم هذا التأمين لكانت هذه الشركة ملكا للشعب المغربي ولما ترك فريسة لشركات المحروقات. وأشار اليماني أن مصفاة سامير تتوفر على طاقة تكريرية تقارب 10 مليون طن سنويا وشكلت عبر 55 سنة منبعا لتزويد حاجياته الاساسية من المشتقات البترولية، وتوفر 2 مليون طن من التخزين أي ما يعادل 90 يوم من الاستهلاك المغربي، وهذا ما لا تتوفر عليه شركات المحروقات حاليا.

وأكد اليماني أن “سامير” قادرة على توفير الحاجيات الوطنية التي تصل إلى 9 مليون طن من الموارد البترولية سنويا، مع تحقيق فائض للتصدير. وأبرز نفس المتحدث أنه مع كل التشجيعات التي منحتها الدولة لشركات المحروقات فإنها غير قادرة على التخزين، حيث لا يتجاوز إجمالي الطاقة التخزينية لهذه الشركات مليون طن أي 45 يوم من الاستهلاك الوطني بل أكثر من هذا حسب تقرير للمجلس الاعلى للحسابات وصل معدل التخزين في إحدى المرات بسنة 2015 إلى أسبوع واحد فقط.

وأوضح اليماني أنه إلى جانب مشكل التخزين فإن هناك مشكل جودة الكميات البترولية المستوردة وخصوصا تسلل المياه لها واعتماد مواصفات الجودة في حدودها الدنيا.

وأكد اليماني أنه إن لم تعد “سامير”للعمل فإن المغرب سيخسر 20 مليار درهم كمديونية مستحقى على لاسامير، كما سنفقد 3500 منصب شغل لعمال المناولة، واحتمال تسريح 900 من الاجراء الرسميين وفقدان 20 ألف منصب شغل لدى الشركات المغربية وخاصة الصغيرة والمتوسطة.

وأشار المسؤول النقابي أن 1 على عشرة من سكان المحمدية سيفقدون مصدر رزقهم المباشر بمعنى ستتحول المحمدية إلى جرادة أخرى.

وتساءل اليماني أنه كيف يعقل أن يتم استثمار ملايير الدراهم على ميناء المحمدية وفي الاخير ينهار كل شيء بعد إغلاق سامير التي كانت أهم رافد اقتصادي بالمدينة.

وطالب اليماني بالاستئناف العاجل لمصفاة المحمدية حتى تعود لنشاطها وتسترجع دورتها الانتاجية الطبيعية، وتأسيس الوكالة الوطنية للطاقة وتفعيل دور مجلس المنافسة.

كما دعا اليماني إلى مراقبة وضبط وتوفير الاحتياطات البترولية للبلاد بأرخص الأسعار وبالجودة المطلوبة وحماية البلد من كل أشكال التحكم. وشدد اليماني على ضرورة أن تحسم الدولة قرارها بمعنى هل تريد استمرار صناعة التكرير أم لا؟.


الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *