سعيد إدي حسن: إيران نجحت في إختراق الأوساط الدبلوماسية والسياسية الأوروبية

24 ساعة

أندلس برس – محمد بودويرة     

 أكد المحلل السياسي و رئيس مؤسسة الثقافة العربية بإسبانيا سعيد إدى حسن أن إيران تمكنت خلال العشر سنوات الأخيرة من إختراق الأوساط الدبلوماسية والسياسية الأوروبية.

وأوضح إدي حسن أن إيران إستعملت الملايير من الدولارات التي كدستها على حساب الشعب في اختراق الدبلوماسية الأوروبية، مشيرا إلى تمويل النظام الإيراني قبل سنتين لأحد الأحزاب السياسية الإسبانية بطريقة غير مباشرة.

رئيس مؤسسة الثقافة العربية الإسبانية الذي خص إحدى المنابر الإعلامية المغربية بتصريح صحفي حول الشكوك التي تحوم حول ثروة دبلوماسي أوروبي يحمل الجنسية الإسبانية، أشار إلى أن العديد من المؤشرات تشير إلى أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية ربما قد استطاعت خلال العشرية الأخيرة ”تجنيد“ العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين للدفاع عن مواقفها في مواجهة خصومها الخليجيين وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية وكذا الولايات المتحدة الأمريكية في ملفات جد حساسة مثل ملف النووي الإيراني والتدخل العسكري لنظام طهران في عدة دول عربية مثل اليمن وسوريا والعراق ولبنان إما مباشرة أو عبر أذرعها العسكرية المحلية مثل حزب الله وجماعة الحوثي والحشد الشعبي.

وذكر إدى حسن بالنجاح الذي حققته إيران قبل سنتين في تمويلها لأحد الأحزاب السياسية الإسبانية بطريقة غير مباشرة ويتعلق الأمر بحزب ”بوديموس“ اليساري الراديكالي وذلك عبر ”توظيف“ مؤسس الحزب بابلو إغليسياس كمنشط برامج تلفزيونية لفائدة قناة ”هيسبان تيفي“ التي أنشأتها إيران قبل ست سنوات لدعم تمددها الدبلوماسي في إسبانيا ودول أمريكا اللاتينية.

المحلل السياسي ذكر بقيام النظام الإيراني قبل ثلاث سنوات بافتتاح فرع أو ذراع جديد من أذرع « مؤسسة آل البيت» بإسبانيا وهي مؤسسة شيعية، تمولها طهران مباشرة، وتعنى أساسا بتصدير الثورة الخمينية إلى كل بقاع العالم، مشيرا إلى بدايات الثورة الخمينية في إيران حيث عمدت السلطات الإيرانية بعد نجاح الثورة إلى نهج سياسة استقطاب الشباب من الدول العربية، ذات الأغلبية السنية، وشحنهم عقديا وفكريا من جهة، وكذا تعبئتهم سياسيا لنشر الثورة في معظم العالم العربي.

وأوضح المتحدث أن السلطات الإيرانية عمدت إلى إنشاء مؤسسات متخصصة في تجنيد وتدريب متشددين لتصدير نموذج «ولاية الفقيه» إلى بلدان أخرى، مشيرا إلى «مؤسسة آل البيت» التي تعد من أهم المؤسسات لنشر الفكر الإيراني الشيعي، مؤكدا أن الأنظمة العربية تصدت عسكريا وفكريا وثقافيا لهذا المد الشيعي حيث نجحت إلى حد كبير في حصره في إيران وبعض المناطق العربية.

واعتبر إدى حسن أن التاريخ شاهد أن «مؤسسة آل البيت» ستسعى فقط لإغراء المسلمين في إسبانيا، وغالبيتهم من المهاجرين المغاربة السنة، حيث عدد المتشيعين في إسبانيا لا يفوق رؤوس الأصابع، لاعتناق التشيع قبل استعمالهم كطابور خامس لقلب الأنظمة السياسية في بلدانهم الأصلية وجعلها تابعة للقطب ”الفارسي“، موضحا أن المؤسسة إستغلت «شهر العسل» بين إيران والاتحاد الأوروبي، الذي كشف عن استعداده لنسيان خلافاته مع نظام مالي إيران لإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لتوسيع أنشطتها خاصة وأن رياح الخريف العربي مازالت تهب في صالح مشروعها التوسعي.

هذا وكانت وسائل إعلامية دولية تناقلت الشكوك التي تحوم حول ثروة دبلوماسي أوروبي يحمل الجنسية الإسبانية مؤكدة على علاقاته المشبوهة مع النظام الإيراني، موضح أن الزوجان كانا يعيشان في مسكن متواضع في العاصمة الهندية نيوديلهي حيث كان ”رايمون بلكوا“ يشتغل بالسفارة الإسبانية كموظف بسيط وتربطه علاقات وطيدة بمسؤول المخابرات الإيرانية بالهند، قبل أن يتم تعيينه ممثلا للاتحاد الأوروبي في اليمن وبعد ذالك سفيرا للاتحاد الأوروبي بالعراق من طرف ”موغريني“.


الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *