عبد النباوي: الأفعال المنسوبة لمعتقلي الريف تصل إلى الإعدام والقاضي طبق أقصى ظروف التخفيف

24 ساعة

أندلس برس – متابعة    

قال محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة إنه لن يعلق على الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف لأن وضعه لا يسمح بذلك، منبها في نفس الوقت إلى ضرورة الإيمان باستقلال القضاء واحترام أحكامه.

وأضاف عبد النباوي خلال مشاركته في برنامج “ضيف الأولى” على القناة “الأولى” المغربية، يوم أمس الثلاثاء، أن الأحكام إن لم تعجب المتقاضين يذهبون إلى الاستنئاف، ومع ذلك فإن الناس أحرار في التعليق عليها، لكن هذه التعليقات يجب أن تكون وفق الآليات القانونية.

وأشار عبد النباوي أن الأفعال المنسوبة لمعتقلي حراك الريف تصل عقوبتها إلى الإعدام والمؤبد، ولذلك فإن القاضي عندما حكم ب 20 سنة فإنه طبق ظروف التخفيف إلى أدنى مستوياتها، وهذه سلطة تقديرية للقاضي ولا يجب مناقشته فيها وحتى محكمة النقض لا تفعل ذلك.

وتابع عبد النباوي كلامه قائلا ” لماذا نريد حرق القضاء من البداية، يجب أن نقبل أن القضاء مستقل وأن لا أحد يعطيه التعليمات، والقاضي الذي أصدر الأحكام طبق أقصى ظروف التخفيف عندما نزل من الإعدام إلى 20 سنة”.

وأوضح عبد النباوي أن أزمة الحسيمة فيها أوجه متعددة، اقتصادية واجتماعية، ولكن هذه ليست مهمة القضاء وهو غير مسؤول عن هذا “لأن الملف الذي وصل إلينا  كان فيه شق آخر هو إحراق عمارة للشرطة، والضرب بالحجارة وتخريب الممتلكات والتآمر على أمن الدولة”.

وبخصوص التحقيق في شريط تعرية الزفزافي، قال عبد النباوي إن محامي المعتقل المعني بهذا الشريط تقدم بشكاية مباشرة للمحكمة في الرباط ولم يقدم شكوى للنيابة العامة، والمحكمة رفضت النظر في الملف لغياب وسائل الاثبات وقامت بالبحث مع صحفي يشتغل في الموقع الالكتروني الذي نشر الفيديو ورفض هذا الأخير الكشف عن مصادره، ومع ذلك فإن النيابة العامة بدورها فتحت تحقيقيا في الموضوع، وتلك الفترة تزامنت مع نقل أرشيف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من مبنى لآخر، وتعذر التوصل الى من سرب الفيديو.

وبخصوص محاكمة اعتقال الصحفي “حميد المهداوي”، أوضح عبد النباوي أنه يتأسف لمتابعة أي صحفي لأن الصحافة هي السلطة الرابعة والخامسة وضرورية “وبواسطتها نتواصل مع المواطنين، لكن يجب التأكيد أن تطبيق قانون الصحافة يكون في الأفعال المرتبطة بقانون الصحافة، اما إذا قتل الصحفي أو ارتكب فعلا جنائيا فهذا غير موجود في قانون الصحافة.

وأضاف عبد النباوي ” المهداوي فرج الله كربه، توبع بعدم التبليغ عن جريمة وهذا غير موجود في قانون الصحافة حتى يتابع به، ويجب الانتظار لأنه استأنف الحكم وله دفاع قوي يؤازره”.

وأبرز عبد النباوي أن النيابة العامة تخرج في كل مرة ببلاغات وتوضحيات، لأن هذا ضروري فالمواطنون يكونون بحاجة للمعلومات ، وليس هناك من يتكلم باسم النيابة العامة بعد استقلالها عن وزارة العدل، فسابقا كان وزير العدل هو من يخرج لتوضيح بعض القضايا المثارة.

وأكد عبد النباوي أن تغول النيابة العامة غير صحيح، لكن كيف ما كان الحال يضيف عبد النباوي، فإن النقاش حول هذا الموضوع صحي، لأن مؤسسة النيابة العامة جديدة ولها صلاحيات مهمة.

وعن رفضه المثول أمام البرلمان، أوضح عبد النباوي أنه سبق وأن قال بأنه سيكون سعيدا للحضور للبرلمان لو كانت عنده هذه الإمكانية لأنه تعلم من البرلمان التشريع عندما كان مساعدا لأحد الوزراء.

وأشار رئيس النيابة العامة أن المجلس الدستوري سبق وقال ان ذهاب رئيس النيابة العامة للبرلمان فيه مس باستقلالية القضاء، وزير العدل السابق بنفسه رفض مقترحا للبرلمانيين ينص مثول رئيس النيابة العامة أمام البرلمان، ولو قبل هذا المقترح وتمت المصادقة عليه لذهبت.

وأبرز عبد النباوي أن المجلس الدستوري أكد بأن السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية ، أما عرض تقرير النيابة العامة ففيه نقاش كبير ولكن ليس هناك أي إلزامية قانونية في الأصل تنص على إحالة هذا التقرير السنوي على البرلمان، والنيابة العامة فعلت ذلك من باب تعميم المعلومة.

وأكد عبد النباوي أن سلطة النيابة العامة ليست مطلقة كما يروج، وانها ولدت ولادة قيصرية، فهل هذا مرتبط بالظرفية؟ أم ببعض وجهات النظر التي رفضت استقلالها؟.

وأوضح عبد النباوي أن عدد قضاة النيابة العامة لا يصل إلى ألف (970) قاضي وقد أنجزوا مليون محضر هذه السنة، وعيلهم ضغط كبير، مشيرا في نفس الوقت أن الصورة المنتشرة على القضاة تكون مغلوطة في كثير من الأحيان لأنهم مظلومين، ففي بعض الأحيان يمرض أحد القضاة أو يموت ونتعاون من أجل المساعدة لكن في نفس الوقت،أشار عبد النباوي أن كلامه لا يبرء ذمة القضاة.


الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *