زيارة البابا بعنوان دعم المهاجرين

24 ساعة

من بين النقط الرئيسية التي ورد ذكرها في جدول زيارة البابا فرانسيس إلى المغرب، نهاية شهر مارس الجاري، الاطِّلاع على أعمال المؤسّسات المسيحية التي تساعد المهاجرين في البلاد، واستقبال مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء وسماع شهاداتهم، وشهاداتِ من يعملون على تلبية حاجياتهم وتسهيل مكوثهم بالمملكة.

ويُظهر البرنامج التفصيلي لزيارة البابا المرتقبة في نهاية الأسبوع الجاري أن من بين محطّاتها توقّف عند مؤسّسة كاريتاس في أبرشية الرباط يوم السبت 30 مارس، حيث سيُستقبَل البابا فرانسيس من طرف أسقف طنجة، ويلتقي بعض المهاجرين والأشخاص الذين يخدمونَهُم، ويسمع شهادة أحد المهاجرين، ثم يلقي خطابا، يليه تقديم حفل موسيقي من قبل بعض الشباب المهاجرين.

ويؤكّد المنشور الرسمي للزيارة التي اختارت شعارا لها: “البابا فرانسيس خادم الأمل – المغرب 2019” على “أهمية التضامن مع المهاجرين في بلد اختار منذ وقت مبكر سياسة الاستقبال باحترام وشجاعة”؛ وهو ما يعدّ، حَسَبَ المصدر نفسه، “فرصة لإعادة تأكيد ودعم البابا فرنسيس للاتفاق العالمي حول الهجرة الذي انعقد بمراكش برعاية الأمم المتحدة في دجنبر الماضي، من أجل حث المجتمع الدولي مجددا على التفاعل بمسؤولية وتضامن ومحبة مع المهاجرين”.

ويذكُر ملفّ زيارة البابا للمملكة أن المغرب يشكّل اليوم “نقطة عبور نحو أوروبا، وبلد استقبال عدد متصاعد من المهاجرين غير المنتظمين، وطالبي اللجوء، واللاجئين”، مستشهدا بتقديرات ترى أن عدد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين حاليا بالأراضي المغربية يصل إلى 80 ألف مهاجر.

ويذكِّر ملف الزيارة بالدعم الذي تقدِّمه الكنيسة في المغرب “للمهاجرين الذين يوجدون غالبا في حالة عوز وفي وضعيات جد صعبة”، عن طريق خدمتها الاجتماعية “كاريتاس المغرب”، مضيفا أنّ هذا الدعم يقصِد النهوض بحقوق المهاجرين، من خلال جعل الاستفادة من الخدمات المرتبطة بالحق العام مسألة طبيعية، مثل: الصحة، والتربية، والحالة المدنية، وتسهيل الاندماج في المغرب، وتوفير التكوين المهني والشّغل لمن يرغبون في ذلك.

ويرتبط عمل الكنيسة بالمغرب في سبيل المهاجرين، حسب المصدر نفسه، بالنظر إليهم بوصفهم أشخاصا دون تحجيمِهم ليكونوا مشاكل اجتماعية وسياسية فحسب، وهو ما يدفع “كاريتاس” إلى “استقبال كل شخص مهاجر في وضعية هشة بمعزل عن مكانته، ونوعه، وجنسيته ودينه، في مراكزها الثلاثة الموجودة بكل من طنجة، الرباط والدار البيضاء، وأيضا بمدن من قبيل: مكناس، فاس، الناظور، وجدة، مراكش..”.

ويبيّن المنشور أن “ما بدأ بشكل عفوي في 2005، كرد فعل على الوضعية الاستعجالية للمهاجرين، أصبح في ما بعد برنامج “قنطرة” لمساعدة المهاجرين عن طريق عمليات تهم الصحة، والتكوين المهني، والجانب النفسي”.

ويرد في المنشور نفسه ذكر أن أزيد من 25 ألف شخص مهاجر، تاريخيا، سبق أن استفادوا من المرافقة التي توفرها فرق “كاريتاس”، إذ استُقبِلَ أكثر من 9700 شخص بمراكزها الثلاثة في الرباط، والدارالبيضاء، وطنجة ما بين 1 يناير و31 دجنبر 2018.

كما يبيّن الملف الرسمي أن عمليات الدعم الكَنَسِيِّ بالمغرب تتمّ ميدانيا أيضا؛ بالأحياء التي يستقر فيها، عادة، المهاجرون الذين يوجدون في وضعية غير قانونية، وفي المخيمات غير المهيكلة، والغابات الموجودة في شمال المغرب؛ وهو ما شكّل “شبكة تضامن بهدف تنسيق عمل الوساطة الضروري لمساعدة هذه الجماعات المهاجرة الهشّة التي تضم في صفوفها بشكل متزايد نساء وحيدات حوامل أو تُعِلْنَ أطفالا وقاصرين غير مرافَقين”.

ويفسّر المصدر نفسه إمكانية قيام الكنيسة الكاثوليكية بنشاطها بـ”فضل الجماعات الرهبانية الموجودة في المغرب، وعيش الرهبان والراهبات بالقرب من الناس الذين يتم إرسالهم إليهم”، سواء على المستوى الصحي، أو على المستوى التعليمي والاجتماعي، وهي جماعات من بينها: “راهبات الفرنسيسكان”، و”مرسلات مريم” من الناظور التي تدعم المهاجرين، و”الجمعية الرسولية لقلب يسوع الأقدس” في تازة، التي تستقبل الأشخاص المعاقين، و”الرهبان الساليزيان من الدون بوسكو” في القنيطرة، الذين يديرون مدرستين كاثوليكيّتَين ومركزين للتدريب بالمدينة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *