رأي رابطة العلماء المسلمين في الآذان بالموسيقى!

24 ساعة

أصدرت رابطة علماء المسلمين بيانا حول ما وصفته ب”التلفيق بين الأذان وشعائر الكفر في حفل استقبال البابا بالمغرب”، وذلك بسبب العرض الموسيقي الذي قدم بحضرة الملك محمد السادس وبابا الفاتيكان فرانسيس يوم السبت الماضي، بمقر مركز تكوين الأئمة والمرشدين الدينيين بالرباط، وهو العرض الذي خلط فيه بين عبارات من الأذان والترانيم النصرانية.

وهذا نص البيان كاملا:

“الحمد لله الذي يقول الحق وهو يهدي السبيل؛ والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}. أما بعد:

إن ما جرى في حفل استقبال بابا الفاتيكان بمعهد الأئمة بالمغرب من التلفيق بين الأذان الذي هو شعار الإسلام ودثاره، وعنوان التوحيد وبيانه؛ مع قُدَّاسِ النصارى وترانيم اليهود القائمة على معاني الشرك والوثنية؛ لمنكر من القول وزور ؛ لا يجوز السكوت عليه من قبل أهل العلم أو إقراره.

ونحن في رابطة علماء المسلمين نوضح الحقائق الآتية:

أولاً: إن ذلكم الذي وقع من التلفيق بين الأذان وشعائر الكفر، ومثله الدعوة الى إقامة الصلوات المشتركة في أماكن العبادة لمختلف الأديان؛ سواءً بابتداع صلاة يشترك فيها الجميع، أو بأن يصلي كل واحد صلاة الآخر وغيرها من الشعائر التعبديّة؛ لأمر محرمٌ شرعاً، بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع؛ بل هو تكذيب للقرآن والسنة في بطلان تلك الأديان، وحصرِ الحق والنجاة في الآخرة في (الإسلام). يقول تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85]. ويقول تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19]. والتكبير مع شهادة لا إله إلا الله المنطوقان في كلمات الأذان ليقتضيان الكفر بما يناقضها من ادعاء البنوة لله والإشراك به في عبادته، أو الكفر برسالة رسولنا صلى الله عليه وسلم وعدم الإقرار به؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل).

ثانياً: يعد هذا الحدث الخطير ضرباً لثوابت الأمة في دينها وعقيدتها، بخلاف ما يظنه بعضهم أنه من قبيل نشر ثقافة التسامح والتقارب بين الأديان. ولا يعد هذا من حوار أهل الكتاب الذي أمِرْنا به لأن الأصل الشرعي في الحوار مع أهل الأديان هو الدعوةُ إلى الله وبيانُ الحق وردُ الباطل بالأدلة الصحيحة.

وخير من حاورهم هو قدوتنا ومعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي امتثل أمر ربه في قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شيئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64].

ولو اشتغل المسلمون وحكامهم بدعوة النصارى وغيرهم إلى دين الإسلام، وإقامة الحجة والحوار البَنَّاءِ الذي يوضح العقائد الصحيحة لأنتجوا فائدة عظيمة؛ لكن الاشتغال بهذه التلفيقات والخزعبلات، والرفع لما وضعه الله، والتنزيل لما رفعه الله تعالى؛ أضاع علينا فرصة ثمينة للدعوة إلى الله تعالى والحوار القائم على منهج النبوة.

ثالثاً: ندعو المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف بالمغرب إلى تحمل مسؤوليتهم في بيان الحق ودعوة الخلق.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *