الرئيسية » 24 ساعة » هجرة وطن

هجرة وطن

419 views

كشاب في منتصف العشرينيات دائما ما أتابع أخبار الهجرة و السفر من اجل العمل بالخارج ،كأي شاب يبحث عن تكوين ذاته و تكوين أسرة و خلافة ……..

و لكن لحظة .. لماذا بالخارج ؟! و أين ذهب الداخل ؟؟

أين ذهب الوطن ؟!

بعيدا عن تزييف الوجه الحقيقي لوطننا الحبيب يكاد الجميع يجزم بأن باب الأمل الوحيد في هذه الحياة هو باب الخروج من هذا الوطن ..

كم هي حقيقة مؤلمة .. أعلم ذلك .

لكنها ستظل الحقيقة ..

حتى إنه في الآونة الأخيرة و رغم تدهور أحوال المهاجرين و المغتربين في الخارج في شتى بقاع الأرض مازال الجميع ممن في الداخل ينتظرون تأشيرة الخروج !!!

ما الذي يحدث ؟!

هل أصبح وطننا وطنا منبوذا لهذا الحد ؟؟

أم اننا بالأحرى أصبحنا نحن المنبوذين في هذا الوطن ؟ لن أجيب على هذا السؤال .. و سأترك الخيار للجميع ليجيب على هذا السؤال كما ترتضي نفسه ..

ذات يوم قرأت لأحدهم و كان في أقصى سعادة ممكنة إذ حصل أخيرا على الموافقة للحصول على تأشيرة الدخول لإحدى البلاد ..

ليس هذا هو الغريب في الأمر .. الغريب أنه خلال حديثه ذكر أنه ظل يحاول طيلة أعوام و أعوام حتى حصل عليها !!!

ماذا ؟!

تأملت للحظة عند تلك الكلمات التي كانت من السهل أن تعبر أمام عيني كما عبرت أمام الجميع بدون حتى أن تلقي السلام .. للمرة الأولى أشعر بالأسى لحالنا و لحال هذا الوطن ..

هل أصبح غاية أحلامنا هو الخروج من هذا البلد ؟!

و إذا كنا مجمعين على ذلك لا أظن أننا المخطئون ! بالطبع ولا حتى الوطن مخطئ ..

إننا نحن الوطن و الوطن نحن .. إن اخطأنا اخطأ الوطن .. و إن هاجرنا هاجر الوطن .. و لكن لماذا يهاجر الوطن أرضه ؟!

هل أصبحت دار الجار خير من دار الأب ؟!

أم أن الأب قاس .. و الأم مرغمة ؟!

لماذا تهاجر يا وطن ؟! إنك أنت الباقي و أرضك و البقية زائلون .. و الله يا بلادي ما أردت يوما وداعك .. لكني لا أرى منك إلا الوداع .. سأرحل يا بلادي مرغما .. و لن أشتاق لوطني .. فاليوم أدركت انك محض تراب و أننا كل الوطن .. لا تناديني غدا يا بلادي .. لن آت … ما لبيتي نداء لي يوما .. فلماذا أنتظر منك النداء …

أحببتك مرغما و سأتركك مرغما و أعلم أن بعد كل كلماتي …. سأعود بشوقي مرغما ..

 

#مقالات_احمد_صبح

اضف تعليق

اضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *