من حملة الامتناع عن أداء المستحقات إلى حرب التشهير والتحريض ضد مؤسسات التعليم الخصوصي

يبدو أن تداعيات كورونا الضررية والتضررية، اخترقت شراراتها الحارقة الإتيان
على الأخضر واليابس في قطاع حيوي وطني بشهادة التاريخ الموثق،  يؤدي خدمة عمومية في مرافق خاصة، أثبتت جودتها وقدرتها على الارتقاء بالمنظومة التربوية تكوينا وتأهيلا واندماجا وانفتاحا … يتجلى ذلك في الجدل المفتعل الذي نشب بين عشية وضحاها ، بين بعض الآباء والمؤسسات التعليمية الخصوصية حول استحقاق أداء مستحقات خدمات التعلم عن بعد المفروضة قسرا وليس اختيارا بقرار سيادي يجد مرجعيته الأمنية والإنسانية في حماية أرواح المتعلمين  من تفشي وانتشار فيروس كورونا.وضمن هذا الإطاراستطاع التعليم المدرسي الخصوصي أن يثبت جدارته وقدرته على التكيف السريع مع الوضعية الجديدة المتمثلة في الانتقال من التعلم الحضوري الى التعلم عن بعد، وبصرف النظر
عن مردوديته في جانبها المتعلق بتكافؤ فرص الاستفادة منه ،  ونسبة استيعاب معطياته التكوينية والتقويمية المعرفية والمنهجية المهاراتية والكفاياتية،لا يمكن التنكر  للمجهودات  الجادة والمتفانية المبذولة من طرف مختلف الأطر التربوية والإدارية بتجاوز تام للزمن التربوي المحدد في التعليم الحضوري. ليشمل زمنا مفتوحا على مختلف فترات اليوم الواحد ، وامتداده إلى ساعات متأخرة
من الليل للتفاعل مع أسئلة التلاميذ، والوقوف إلى جانبهم من أجل مساعدتهم على تجاوز صعوبات وإكراهات الوضعية المحدثة منها والمستحدثة . ولكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن
حيث عرف القطاع أزمة غير مسبوقة أبطالها بعض الفرقاء الاجتماعيين الذين آثروا الركوب
على موجة مخلفات كورونا الاقتصادية على الأسر المتضررة والأكثر تضررا الناتجة عن فقدانهم لعملهم والناجمة عن الحجر الصحي الأمني والإنساني المفروض حماية  للحق  في الحياة.فهناك فئات عرفت تضامنا مواطنا من طرف عدد من المؤسسات باتخاذ قرار إعفائها إما كليا أو جزئيا وحسب الحالات توافقا وتوجيهات الوزارة الوصية ووفق مخرجات الوساطة المفعلة من طرف الأكاديميات الجهوية. وفئات لم يعرف مستواها الاقتصادي ومدخولها الشهري أي تأثير ناتج عن المرحلة الاستثنائية رفضت صيغة التضامن العادلة استحقاقا ، لتطالب بالاستفادة من غير وجه حق من نفس الإجراءات بمبررات مردود عليها موضوعيا وواقعيا. مراهنة على الإجهاز المنظم على مكتسبات القطاع بمحاولة تشويه سمعته على حد قولهم،  وخوض غمار المواجهة التحريضية بأساليب لا تتناسب بتاتا وطبيعة خدمات القطاع التربوية والتعليمية وأدوارها في التنشئة الاجتماعية، وتتنافى تماما
مع نوعية مرافقيه ومرتفقيه من أولياء أمور التلاميذ، ولجوئهم في سابقة من نوعها الى التحامل بالأوصاف  والتنابز بالألقاب ، والأشكال الاحتجاجية والتنوع في تنظيمها، هذه التي كشفت المستور  وأبانت عن النوايا والخلفيات المبيتة ، التي لم تنج منها تقريبا حتى المؤسسات التي عالجت المشكل القائم بإنزالها إلى المزاد العلني وخلق نوع من المزايدات الخطيرة الانعكاس على القطاع …
في حين أن مجموعة أخرى من المؤسسات احترمت موقعها في النسيج التربوي ، ووثقت في منتوجها،

 

وآمنت بمشروعها وتوجهاتها وطموحاتها الارتقائية الاجتماعية … وقررت اعتماد التضامن الحقيقي
مع الفئات المتضررة وفق إجراءات عملية متوافقة والحلول الممكنة والمصادق عليها من طرف أكثر من جهة مسؤولة على تدبير وتتبع القطاع … وعلى خلاف ما جاء في المقال المحدد للمؤسسات التي خالفت التوجه الناشز الآنف الذكر في ثلات مؤسسات نشير إلى أن الأمر يتعلق بعدد كبير منها ويوجد في أكثر من منطقة شاملة لجليز،  والمسيرة، والازدهار، وتاركة، وإسيل، والنخيل، وعين مزوار، وبوعكاز، والمحاميد، واللائحة طويلة … ومن بينها المؤسسة المعنية بالمقال. ودحضا لتوجه قصديته تتمثل في محاولة بائسة رغمالوساطة التي دعا إليها وزير التربية والتعليم،وشرعت الأكاديميات في القيام بها،وعقدت بصددها اجتماعات مارطونية،صدرت على أساسها مجموعة من البلاغات،يهمنا منها البلاغ الصادر عن أكاديمية مراكش آسفي يوم الاثنين 8 يونيو والذي خلص إلى سبع محاور يمكن أن تعتبر مرجعا لتقريب وجهات النظر، أو حل النزاع بين المؤسسات وآباء وأمهات التلاميذ،نقول بالرغم من أهمية هذا البلاغ والحاضرين فيه والموقعين عليه لا يزال موضوع أداء المستحقات يطرح مجموعة من المشاكل المصطنعة في ربوع المملكة
.
وبالرغم كذلك من أن هذه المدارس وفِي مقدمتها مؤسسة ببوعكاز قد شرعت في  تسوية مجموعة من الملفات كانت موضوع بلاغات صادرة عنها منذ الأسبوع الأول من أبريل ،ومحتويات مقالات صحفية وبيان حقيقة،ومشاركة في لقاء صحفي تضمن تصريحا  مباشرا  على الهواء، بالرغم من كل ذلك يبدو أن فئة متنطعة تغض الطرف عن كل ما سبق،وتفهم من التضامن بعدا واحدا هو عدم الأداء وضرورة تعميمه على كافة الآباء،كيف ما كانت أوضاعهم وفئاتهم وشرائحهم الاجتماعية،وتدفعهم رغبة جنونية للمضي بهذا الطرح متناسين أن الكلفة المادية لا قيمة لها مقارنة مع كلفة شد الحبل مع هذه المؤسسات.

إلا أن ما أصبح يبدو في الأفق هو أن هذه الفئة تستغل الظرفية الاستثنائية لتجعل اللحظة مناسبة لتكشير الأنياب،وإظهار الحقد الدفين الذي لا تبرره الشرائع والأديان والقوانين،وتحويل الصراع من كونه عاما شموليا يشمل جميع المدارس الخصوصية إلى تشخيصه وإسقاطه وحصره
في  مؤسسة  بعينها بل التجرؤ على ذكرها بالاسم  كأنها المؤسسة الوحيدة التي تطالب الآباء بأداء ما عليهم أولا من متأخرات،إضافة إلى ما بذمتهم من مستحقات أو المؤسسة الوحيدة التي سارت
في هذا التوجه منفردة معزولة،إنه على العكس من كل ذلك هو توجه يتناسق ومخرجات مجموعة من الاجتماعات والبلاغات المشتركة ونادت به السلطة الوصية في شخص وزير التربية والتعليم،والتزمت به مجموعة من المؤسسات التي رفضت أن تبيع مؤسساتها في المزاد العلني احتراما لنفسها أولا ولمرتفقيها ثانيا. إن الأنكىوالأمر والأدهى هو أن هذه الفئة  سمحت لنفسها بالتشهير بالمؤسسة

 

 

 

وبإدارتها التربوية،هذه الأخيرة التي يشهد الجميع أن أقدامها راسخة،وأصولها ثابتة وفروعها
في السماء أتت أكلها:جودة وحرصا وتواصلا وتفاعلا وارتقاء
.

وبهذا الصدد تتساءل الإدارة التربوية ما الذي سيجعلها تتراجع عن قيمتها ومكانتها وموقعها الريادي المعترف به محليا وإقليميًا وجهويا ووطنيا ؟؟هل بالمحاولة اليائسة للرفض غير المنطقي لفئة الآباء غير المتضررين من أداء المستحقات المتراكمة منذ دجنبر إلى الآن والتي تم فيها استغلال الفرصة للتحريض على عدم الأداء في تنكر تام لما تم إنجازه في إطار الوفاء بالتزامات الاستمرارية البيداغوجية تجاه الوزارة والتلاميذ وأولياء أمورهم،وبمنسوب عالي الجودة والأداء والتفاعل والاستفادة والإبداع في أساليب تقويم الاستيعاب الفردي والجماعي ؟؟أليس لهذه الفئة من الآباء نفس الوعي التام واليقظ بأهمية التعلم عن بعد كمتمم للتعلم الحضوري وكمنقذ للسنة الدراسية
في تتمة المناهج والمقررات كمنطلق لا محيد عنه في السنة القادمة للمستويات العليا؟؟ألا تستوعب هذه الفئة القليلة بأن نوايا مبيتة، ودوافع نترفع عن وصفها أصبحت دافعها في صراعها مع المؤسسات التعليمية ، ألم يتم التفكير ولو لبرهة زمنية وجيزة أن ما سيجري على هذه المؤسسات من سمعة ناجمة عن التشبت بحقوقها المشروعة سيشمل مؤسسة بوعكاز،وأنعم بسمعة ديدنها الدفاع عن حق مشروع طابعه وطني شامل ترغب فئة معينة في الدفع به تجاه المؤسسة بالرغم من أنه لا تحمل وازرة

وزر أخرى.

إن التعليم عن بعد مرحلة وواقع حتمي وبعد استراتيجي مستقبلي، كانت جائحة كورونا عاملا أساسيًا في تسريع وتيرته، وبناء عليه فالوزارة آخذة إياه بعين الاعتبار بناء على إدراجه ضمن البند الثالث والثلاثين من القانون الإطار.

ولن تكون المؤسسة ببوعكاز بدعا أو استثناء عن القاعدة ،بل ستكون السباقة إلى اعتماده وتطبيقه،والعمل على تطويره والمضي به قدما لصالح التلاميذ والتلميذات.

وللإشارة كانت الإدارة التربوية بعد صدور البلاغ المشترك المتضمن لبلاغتها السابقة  ستترفع عن مثل هذه الردود الناجمة عن حملات التحريض على اعتبار أنه بمثابة أرضية للتحاور والتنازل الذي عبرت عنه المؤسسة ومارسته فعليا،واعترف به إعلاميا وبوجوه مكشوفة من اعتمد في حقهم التنازل الكلي عن مستحقات الأشهر الثلاثة بعد تضررهم وفقدهم لأعمالهم، إلا أنه تبين لها الآن أن الهدف والمبتغى هو التشهير بالمؤسسة والتحريض عليها،وبهذا الصدد تعلن الإدارة التربوية أنها على قناعة راسخة بمشروعها التربوي،ولن ترضى بديلا عنه غير  النجوم في السماء، إنه مشروع النسور التي ترفرف في الأعالي،وتترفع عن النزول إلى السفوح،وبعبارة أدق لن ترضى عن أن تطرح ذلك المشروع في المزاد العلني تبخيسا أو تثمينا، كما أنها لن تنساق وراء من لديهم الرغبة في الزج بالمؤسسة
بين أتون وعيد الانتقام،وإنذار الخيانة وإعلان التهديد،كما يحلو للمصابين بلوثة التنكر واللؤم وعدم الاعتراف بالجميل القيام بذلك نهارا جهارا
.

عن الإدارة التربوية  للمؤسسة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *