بلاغ : الموضوع: شكاية ضد جماعة فاس لاستغلال معطيات شخصية بدون ترخيص

 

فاس في، 21/12/2020

مراسلة عدد 151 /2020

من

الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين بفاس

إلى

السيد رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية

 

الموضوع: شكاية ضد جماعة فاس لاستغلال معطيات شخصية بدون ترخيص

 

سلام تام بوجود مولانا الإمام أيده الله،

 

اما بعد،

تبعا للموضوع المومأ أعلاه، والمتعلق بما آلت إليه الأوضاع بمدينة فاس في شقها المرتبط بالتجار والمهنيين وعلاقتهم بالجماعة الترابية بفاس، يؤسفنا سيدي الرئيس بالتقدم اليكم بشكاية ضد الجماعة المذكورة، وذلك في إطار شركة التنمية المحلية التي احدثت مؤخرا والتي قام بموجبها هذا الأخير بإحداث شركة مع شركاء ايطاليين من اجل تدبير مواقف السيارات بفاس، ضاربا عرض الحائط كل المقاربات التشاركية المنصوص عليها دستوريا وفي القانون التنظيمي للجماعات الترابية، حتى يتسنى لنا كنقابة التشاور القبلي حول قبول أو رفض الولوج للمعطيات الشخصية للتجار والمهنيين في احترام كامل لقانون حماية المعطيات الشخصية المغربي.

وفي هذا الاطار، قامت هذه الشركة بإحداث تطبيق  (أسموه بالذكي) من اجل اشتراك المواطن الفاسي في هذه الخدمة التي لن تتم إلا بإدخال بياناته الشخصية والتصريح المستمر بمواقع توقفه طيلة اليوم (الصفة الشخصية او المهنية، الاسم و النسب رقم الهاتف، البريد الالكتروني، رقم لوحة السيارة و موقع التوقف) وأن هذه العملية ستتزامن مع عملية تقنية  ستمكن من تعقب السيارات و من خلالها أصحابها بالتعرف على كل تحركاتهم ووقفاتهم و سكناتهم مما يعتبر مسا بالحريات الفردية وحرية التنقل المكفولة دستوريا  وكونيا، ما دام أن هذه المعطيات الهدف منها رصد عدد ومدة التوقفات و أماكنها داخل مقاطعة أكدال في أفق تعميمها على باقي تراب الجماعة و بالتالي الحصول على خارطة تحركات السيارات المذكورة وأن أي ترخيص بذلك لا يمكن أن يمنح في هذا الإطار رغم الالتزام بالحفاظ على السرية مادامت هذه الشركة غير عمومية ولا تتوفر على أي ترخيص رسمي للولوج وحماية المعطيات الشخصية، خصوصا وأن معطيات الافراد لن تكون في مأمن ولا نخفيكم تخوفنا كنقابة وكأفراد ومواطنين مغاربة من عملية استغلال أو سرقة بياناتنا إلكترونيا أو في حالة المطالبة بهذه المعطيات بشكل قانوني من قبل القضاء، وهذا يتنافى مع الضوابط والقوانيين المعمول بها دستوريا وكونيا.

 

سيدي الرئيس،

نعلمكم ان هذه الشركة تقوم ببيع الاشتراكات وهي لازالت في طور التصريح فقط لهيئتكم الموقرة بمشروعها الذي نعتبره كتجار ومهنيين بفاس خرقا سافرا للقانون أولا، وقلة الاحترام الواجب لهيئتكم المحترمة تانيا، ومسا بحياتنا الشخصية، ولذلك نرفضه، ونرفض معه التعامل مع هذه الشركة.

 

سيدي الرئيس،

إن الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية التي احدثت بالقانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المؤرخ في 27 يوليوز 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية الذي اسند لها إلى جانب صلاحياتها العامة في المجال، سحب التراخيص من مرتكبي الممارسات المخالفة للتشريع والتراتيب المتعلقة بمعالجة المعطيات الشخصية، فإننا نطلب من سيادتكم حل هذه الشركة لأنها تمارس انشطتها خارج القانون

 

وفي الأخير وفي انتظار جوابكم، تقبلوا سيدي الرئيس كامل التقدير والاحترام

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *